ماريتا ، امرأة بلا لقب ، عاشت حياتها كلها في الاحياء الفقيرة لم تتعلم الاداب ، لكن في قرارة نفسها ، ظنت بأنها تستحق النبالة
تبحث عن لقمة ترضي روحها النبيلة المتغذية على الصحف المرمية على الأرض
" هؤلاء الاوغاد لا يعلمون بما ينعمون"
تعلمت القراءة من طفل صغير يبلغ من العمر ستة سنوات ، يال السخرية ، وأنا ابلغ ستة عشرة سنة بالكاد استطيع الكتابة بشكل صحيح
،
اتمنى رؤيتك مرة أخرى أيها الطفل الوسيم
" آنستي ، هنالك من يود رؤيتك" كنت في اشد يأسي من هذه الحياة القاسية ، عندها حادثني رجل كبير في السن ، بدت عليه الاداب كشيء معتاد ، لم اهتم بمن يكون أو من ارسله ، الأمر الوحيد الذي اردته هو الخروج من هذا المكان المظلم والكئيب
" أنت تشبهه"
" اشبه من ؟" سألني الرجل الوسيم وهو يقترب مني على حين غرة ، لقد كان نسخة كبيرة عن ذلك الطفل الصغير ، لذلك سألته دون وعي مني بسبب التشابه " كم عمرك ؟"
سؤال احمق
لكنه تجاهل سؤالي بلمس عنقي و أحاطتها بيده الكبيرة ، لينبس لي بعيون تتلألا في الظلام كالحجر الأحمر الذي رأيته في الصحف
" اتذكرينني يا ماريتا؟"
لما يناديني بأسمي بهذه الطريقة الحميمة ؟